الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

303

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تخلف عنهم ، اني فيكم كالكهف لأهل الكهف ، واني فيكم باب حطة ، من دخل منه نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، حجّة من ذي الحجّة ، في حجّة الوداع : اني قد تركت بين أظهركم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ( 1 ) . ثم إن رواياتهم من ابن قتيبة والكليني والطبرسي و ( الإرشاد والأمالي ) واليعقوبي على اختلافهم في الزيادة والنقصان خالية من ذيل العنوان من قوله « إلى اللّه أشكو » إلى آخر العنوان ، وانما روى الروضة جزء خطبته عليه السّلام في ذي قار منه قوله : ثم انهّ سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحق ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ، ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، وليس في العباد ولا في البلاد شيء هو أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ، وليس فيها فاحشة أنكر ولا عقوبة أنكى من الهدى عند الضلال في ذلك الزمان ، فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته - الخبر ( 2 ) . قول المصنّف : ( ومن كلام له عليه السّلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل ) هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ، وفي نسخة ( ابن ميثم ) : « ومن كلام له في صفة من يتصدى من الأمة للحكم وليس لذلك بأهل » ( 3 ) . وكيف كان فقال بعضهم في عدم أهلية بعض المتصدين للأمور :

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 211 . ( 2 ) الكافي 8 : 387 ح 586 . ( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 283 ، وشرح ابن ميثم 1 : 310 مثل المصرية .